ميدان التحرير


كان من أبرز مبررات (ثورة اللوتس): طول مدة الحكم الشمولي في مصر, و الذي في ظله أطلقت أيدي الشرطة في استباحة كافة حقوق المواطنين المدنيين, و تم زواج غير شرعي بين حفنة من رجال الأعمال المتسلقين و السلطة, فنهبوا ثروات البلاد… وقد أدى ذلك إلى استشراء الفساد في مختلف مجالات الحياة, فانهار التعليم, و تخلف البحث العلمي, و تراجع الاقتصاد, و تفشت الأمراض,  تضاعفت معدلات البطالة, و انتشر الفقر, وزيفت إرادة الشعب في جميع الانتخابات.

و تخيل النظام الحاكم أن ارتماءه في أحضان السياستين الأمريكية والإسرائيلية يمكن أن يحميه من غضبة شعبه, فبالغ في ذلك مبالغة أهدرت كرامة المصريين, و ضيعت العديد من حقوقهم المادية و المعنوية.

والكتاب يلخص يوميات الثورة, و يناقش أهم نتائجها, و يستشرف آفاقها المستقبلية, وردود الأفعال الإقليمية و الدولية لها.

 وهذا الكتاب – و إن عبر عن آراء كاتبيه – إلا أنه يبقى وثيقة تاريخية عن أهم الثورات العربية في العصر الحديث.

وهي الثورة التي هزت العالم بسلميتها, و بنبل مقاصدها, لأنها لم تستدرج إلى استخدام العنف رغم ما قدمت من تضحيات, و هي الثمرة التي أعطت للقوى الاستعمارية درسًا لن تنساه, ملخصه: أنه مهما طالت مؤامراتها فإن أرادة الشعوب ستبقى أقوى منها, كما أعطت درسًا لكل الحكام الطغاة بأن آجالهم قصيرة, و أن حكمهم - و إن طال- فإنه حتما إلى زوال.