تفسير الآيات الكونية فى القرآن الكريم (الجزء الثالث)


الحمد لله رب العالمين,والصلاة والسلام على خاتم الأبياء والمرسلين ,وعلى آله وصحبه ,ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين (آمين).
وبعد,فيقول ربنا –تبارك وتعالى – فى محكم كتابه: {وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (النمل 93).ومن معانى هذه الآيات الكريمة أن آيات الله فى الكون وفى النفس الإنسانيى لا تنتهى أبدا,ومنها ما جاء فى كتاب الله الخاتم الذى أنزله على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.وهناك العشرات – إن لم يكن المئات –من التفاسير للقرآن الكريم , وبقيت شروح الآيات الكونية فى هذا الكتاب العزيز تحتاج دوما إلى الإضافة والتجديد؛وذلك لأن العلوم الكونية لها طبيعة تراكمية , فتتوسع باست مرار مع التقدم فى هذا المجال.
والقرآن الكريم يأمرنا فى العديد من آياته بالنظر والتفكر فى الأنفس والآفاق , ويكفينا فى ذلك قوله (تعالى): { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (فصلت :53).كيف يمكن تفسير الاستمرارية التى تقررها هذه الآية الكريمة إلى يوم الدين فى تعرف الإنسان على شئ من أسرار الكون وأسرار ذاته إن لم توظف كل المعارف العلمية التى يكتسبها الإنسان فى تحقيق ذلك ؟والآيات الكونية فى كتاب الله يتعدى عددها ألف آية صريحة ,بالإضافة إلى آيات أخرى عديدة تقترب دلالتها من الصراحة .وهذه الآيات الكونية لا يمكن لنا فهمها فهما كاملا فى إطار اللغة العربية وحدها – على أهمية ذلك وضرورته – بل لابد من توظيف الحقائق العلمية الثابتة من أجل تحقيق ذلك .
وبعد هذا الفهم نكتشف سبق القرآن الكريم بالإشارة إلى العديد من حقائق العلم , وهو ما يعرف باسم "الإعجازالعلمى فى القرآن الكريم ".وقد نذر الأستاذ الدكتور زغلول راغب محمد النجار جزءا كبيرا من حياته وعلمه – وهو صاحب المكانة العلمية المرموقة على مستوى العالم – فى خدمة القرآن الكريم ,خاصة فى مجال تفسير الآيات الكونية فى هذا الكتاب العزيز,وإثبات سبقه بالإشارة إلى العديد من حقائق الكون , فحمل لواء الإعجاز العلمى فى كل  من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة لعدة عقود.
وهذا العمل الذى يقع بين يدى القارئ الكريم هو إحدى ثمار جهاده الطويل,وقد كان العزم معقودا على أن يصدر فى ثلاثة أجزاء – كا سبقت الإشارة على ذلك فى الجزء الأول – إلا أن الكتور زغلول النجار – جزاه الله خيرا – قد أمدنا بمجموعة جديدة من تفاسير الآيات الكونية والصور والرسوم البيانية الخاصة بها – كما فعل فى السابق – كما أضفنا إلى الكتاب – بناء على توجيهات سيادته – كشافا للموضوعات التى يشملها الكتاب.سيجده القارئ الكريم من بداية صفحة 507 من هذا الجزء ؛ مما دفعنا إلى إعادة توزيع مادة الكتاب على أربعة أجزاء على النحو التالى :
الجزء الأول:وبيدأ بسورة "البقرة"إلى آخر سورة "الإسراء".
الجزء الثانى :ويبدأ بسورة "الكهف"إلى آخر سورة "لقمان".
الجزء الثالث: ويبدأ بسورة "السجدة"إلى آخرسورة " القمر".
الجزء الرابع : ويبدأ بسورة "الرحمن" إلى آخر سورة "القارعة".
وبين يدى القارئ الكريم الجزء الثالث , وسيليه الجزء الرابع إن شاء الله (تعالى ),وما يستجد من فيوض الله (تعالى ) على الدكتور زغلول النجار ؛ ليتسنى لنا نشره . والله الموفق والمستعان , وهو الهادى إلى سواء السيبل .
                                                                   عادل المعلم
ويحتوى الجزء الثالث من كتاب تفسير الآيات الكونية فى القرآن الكريم على السور الآتية :

  • سورة السجدة        (الآية: 9,8)
  • سورة الأحزاب      (الآية: 4)
  • سورة سبأ           (الآية: 14)
  • سورة فاطر         (الاية: 27)
  • سورة يس          (الآية: 80,39)
  • سورة الصافات     (الاية:146,145,11)
  • سورة الزمر        (الآية: 62,21,6,5)
  • سورة غافر         (الآية: 64)
  • سورة فصلت       (الآية: 37,10)
  • سورة الشورى      (الآية: 50,49)
  • سورة الجاثية       (ألآية:301 )
  • سورة الأحقاف     (الآية:15)
  • سورة الفتح         (الآية:29)
  • سورة ق            (الآية: 10,6,4)
  • سورة الذاريات     (الآية:49,48,47,22,20,7)
  • سورة الطور       (الآية: 6)
  • سورة النجم        ( الآية: 46,45,33)
  • سورة القمر        (الآية: 49,7,1)