الموقع الرسمى للدكتور زغلول النجار
  ¦¦   أعمال فضيلة الدكتور زغلول النجار خلال شهر يناير وفبراير   ¦¦   صدور كتاب تأملات في كتاب الله <تفسير عصرى للقرآن الكريم>  ¦¦   بدء خدمة جوال الإعجاز العلمي في المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية والإمارات العربية المتحدة <وقريبا في جميع أنحاء العالم>
البحث على الموقع

آخر تحديث للموقع بتاريخ
06-02-2010 [04:04:31]



موقع الدكتور زغلول النجار
   دليل موقع الدكتور زغلول النجار > قراءات > مقالات الدكتور
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ . وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴾ (التكوير:17،18)
الكاتب: د زغلول النجار
الناشر: جريدة الأهرام
تاريخ النشر: 5/6/2007

هاتان الآيتان القرآنيتان الكريمتان جاءتا في بدايات النصف الثاني من سورة " التكوير "  ، وهي سورة مكية ، وآياتها تسع وعشرون ( 29 ) بعد البسملة ، وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بذكر أربع عشرة علامة من علامات الساعة ، وأولها تكون الشمس.


والشمس تبدو لنا – نحن آهل الأرض – مكورة لعظم المسافة بين الأرض والشمس والمقدرة بحوالي مائة وخمسين مليون كيلومتر ، ولكنها في الحقيقة لها بروزات عديدة تعرف باسم البروزات الشمسية ( Solar Prominances ) يتعدى أطوال بعضها عدة آلاف من الكيلومترات فوق سطحها ، وتندفع هذه البروزات الشمسية إلي تلك المسافات البعيدة فوق سطح الشمس بفعل التفاعلات النووية العنيفة في قلبها ، ومع الضعف التدريجي لتلك التفاعلات تنسحب البروزات الشمسية بالتدريج إلي داخل الشمس حتي تختفي بالكامل وحينئذ تتكور الشمس. وهذا التكور في الآخرة لن يتم بالسنن السائدة في الدنيا لأن الآخرة لها من السنن والقوانين ما يغاير سنن الدنيا بالكامل فهي لا تأتي إلا بغتة كما وصفها ربنا – تبارك وتعالي – في محكم كتابة بقوله العزيز :
﴿ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً ﴾ (الأعراف: 187)


ويدور المحور الرئيسي لسورة " التكوير " حول قضيتين من قضايا العقيدة الإسلامية وهما : الإيمان بكل من الوحي ويوم القيامة. وتبدأ في نصفها الأول باستعراض عدد من علامات الساعة ومنها :
(1)   تكور الشمس : إشارة إلي انطفاء جذوتها ، وضعف التفاعلات النووية بداخلها وانسحاب البروزات الشمسية المندفعة منها إلي خارج سطحها ولذلك قال – تعالي - :
﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾( التكوير : 1 ).


(2)   نكدار النجوم أي انطفاء لمعانها ، ومعروف أن هذا الانكدار هو من مراحل احتضار النجوم قبل اختفائها بالكامل إما بالانفجار والتحول إلي دخان الكون ، أو بالتكدس علي الذات حتى تبلغ حدا من الكثافة لا يمكن للعقل البشري أن يتصوره ، فيطمس نورها بالكامل لأن الضوء لا يستطيع الانفلات من عقال جاذبيتها الفائقة ، وإذا سقط عليها ابتلعته بالكامل ولذلك أطلق عليها علماء الفلك اسم الثقوب السود ( Black Holes ) وسماها القرآن الكريم في منتصف هذه السورة المباركة باسم ﴿... بِالْخُنَّسِ.الجَوَارِ الكُنَّسِ﴾ وانكدار النجوم وطمسها من الظواهر الفلكية التي عرفت في أواخر القرن العشرين ، وإشارة القرآن الكريم إليها من قبل أربعة عشر قرناً مما يشهد لهذا الكتاب الخالد بأنه لا يمكن أن يكون صناعة بشرية بل هو كلام الله الخالق ، ويشهد للنبي الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة. ولذلك قال–تعالي-:
﴿وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ﴾ (التكوير:2) ومع تسليمنا بأن انكدار جميع النجوم في الآخرة لن يتم بالسنن الدنيوية التي ينكدر بها بعض النجوم في زماننا الراهن لأنه سوف يحدث بأمر من الله – تعالي – بـ( كن فيكون ) إلا أن إثبات علوم الفلك لحقيقة انكدار النجوم كمرحلة من مراحل احتضارها في الحياة الدنيا يبقي شهادة للقرآن الكريم بأنه كلام الله الخالق ، وشهادة للنبي الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة.


(3) تسيير الجبال من أماكنها : وفي ذلك إشارة إلي بداية تهدم الأرض لأن الجبال هي تثبت بأمر الله – تعالي – ألواح الغلاف الصخري للأرض مع بعضها البعض بان فاعليتها إلي ما دون الغلاف الصخري للأرض لتطفو في نطاق الضعف الأرضي الذي توجد فيه الصخور في حالة شبه منصهرة ، لدنة ، عالية الكثافة واللزوجة تماما كما تطفو جبال الجليد في مياه البحار والمحيطات كذلك فإن توزيع الجبال علي سطح الأرض يقلل من شدة ترنحها أثناء دورانها حول محورها ، فإذا زالت الجبال زادت الأرض من ترنحها في سبيلها للتدمير الكامل ولذلك قال – تعالي : ﴿ وَإِذَا الجِبَالُ سُيِّرَتْ ﴾ ( التكوير : 3 ) ومن معاني تسيير الجبال من الآيات القرآنية الأخرى.


(4)   تعطيل العشار ، وهي النوق الجبالى في شهرها العاشر ، وتعطيلها يعني تخلي أصحابها عنها لا يرعاها أحد ، وإهمالها حتى لا يهتم بشأنها أحد ، وهي أغلي
ما تكون عند البدوي لأنها مرجوة الولد واللبن ، قريبة النفع ، ولكن أهوال الآخرة تصرفه عنها ، وتضطره إلي إهمالها وتركها وتسببها. وقبل في العشار : إنها السحاب يعطل عن المسير بين السماء والأرض لخراب الدنيا وتدمير النظام الكوني. وقيل : إنها الأرض الزراعية التي تعشر ، وقيل : إنها الديار التي كانت تسكن , تهجر وتعطل لهروب أصحابها منها وابتعادهم عنها ، وكل ذلك إشارة إلي بدء تهدم الكون وانهيار كل شئ فيه ، وإن كان الراجح أنها العشار من الإبل , وهي خيارها والحوامل منها ، التي وصلت في حملها إلي الشهر العاشر ، وواحدتها عشراء ، ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع. وفي التعبير إشارة إلي إهمال الناس كل حامل من الأحياء لما دهاهم من عظائم الأمور وقت قيام الساعة. ولذلك قال – تعالي -:
﴿وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ ( التكوير : 4 ) .


(5)  حشر الوحوش أي جمعها ، فإن هذه الخلائق كلها سوف تبعث ليقضي الله – تعالي – فيها ما يشاء ، وهذه الوحوش المتعدية الجائرة قد حولها الرعب الناتج عن مخالفة بعضها بعضا ، وافتراس بعضها للبعض الأخر وتجمعت علي بعضها ناسية ، وهي الشاردة النافرة في شغاب الأرض ، أو المنزوية في حجورها وبيوتها فخرجت هائمة علي وجوهها لا تدري أين تذهب ، وقد أنساها هول التدمير الكوني عن كل عاداتها وطبائعها وغرائزها وخصائصها ، فحشرت وتكدست علي بعضها بعضا واختلط منها الحابل بالنابل ولذلك قال – تعالي -:﴿وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ( التكوير : 5 ).


(6)    تسجير البحار وهو تسعيرها حتى تصير نارا تأجج أو إحماء قيعانها كما تحمي اليوم صهارات الصخور المندفعة بملايين الأطنان عبر الخسوف الأرضية المكونة لتلك القيعان ، وبعض البحار وجميع المحيطات قيعانها مُسجرة اليوم بالثورات البركانية المندفعة من أغوار قيعانها ، ولكن تسجير الآخرة سيكون أدهى وأشد ، كما سيتم بعدد من السنن والقوانين المغايرة لسنن الدنيا تماما ، ولكن من رحمة الله – تعالي – بنا أن أبقي لنا في قيعان كل محيطات الأرض ، وفي قيعان أعداد من بحارها صورة من صور التسجير بواسطة ثورة البراكين فوق قيعان المحيطات وقيعان عدد من البحار فيلتقي الأضداد : الماء والنيران دون أن يلغي أحدهما الآخر ليقرب لنا صورة من صور تسجير البحار – كل البحار – في الآخرة حتى لا يستبعد وقوعها مؤمن ، وإن تم ذلك بسنن وقوانين مغايرة لسنن الدنيا بالكامل ، ولذلك قال – تعالي -:﴿ وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ ﴾ ( التكوير : 6 ).


(7)  تزويج النفوس : وهو يحتمل أن يكون عودة الأرواح إلي أجسادها أو هو الجمع بين الأمثال من الناس ، والتأليف بين كل شيعة علي حدة انطلاقا من قول رسول الله – صلي الله عليه وسلم -: " ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ – قال -: الضرباء من قول ربنا – تبارك وتعالي -:
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً . فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ . وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المَشْأَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴾ ( الواقعة : 7 – 10 ) فيقرن بين المؤمنين الصالحين في الجنة كما يقرن بين الفاسدين أصحاب السوء في النار ، وفي ذلك يقول ربنا – تبارك وتعالي - : " احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ " أي أقرانهم.
وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – إنه قال : " يسيل واد من أصل العرش من ماء ، فيما بين الصيحتين ، ومقدار ما بينهما أربعون عاما ، فينبت منه كل خلق بَلِيَ من الإنسان أو طير أو دابة ، ولو مرَّ عليهم مارُّ قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم علي وجه الأرض قد نبتوا ، ثم ترسل الأرواح فتزوج الأجساد ، فذلك قال الله – تعالي -: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾.


(8) ،(9) ﴿وَإِذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾  ( التكوير : 8 ، 9 ).


والموءودة هي المولودة الأنثى التي كان كثير من أهل الجاهلية يئدونها أي يدسونها في التراب كراهية البنات ، أو خوف العار أو خوف الفقر فيوم القيامة تسأل : ( بأي ذنب قتلت ) فيكون في ذلك من التهديد والوعيد لقاتلها ما فيه ، لمطالبتها من الله بدمها من وائدها ، لأنه إذا كانت الموءودة ستسأل عن وأدها فما بال الوائد لها ؟!
(10) نشر الصحف أي صحف الأعمال ، ونشرها يفيد كشفها بالكامل ، وفيها من المساوئ ما يخجل صاحبها من ذكرها فضلا عن علانية كشفها ، فهذا الكشف هو لون من ألوان الأهوال التي يتعرض لها أغلب الناس في يوم القيامة ، حين يعطي كل إنسان صحيفة أعماله بيمينه أو بشماله ، ويقال له :
﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ﴾ ( الإسراء : 14 ).
وفي ذلك يقول الحق – تبارك وتعالي -:
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ ( الحاقة : 18 )
 ويقول – تعالي -:﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ ( التكوير : 10 )
(11) كشط السماء : ويعني إزالتها من الوجود حين يبدأ تدمير الكون كله ، لأن السماء هي كل ما يقابل الأرض من الكون كله وهي ذلك العالم العلوي من حولنا والذى يضم مختلف صور المادة والطاقة ، والمكان والزمان ، ويشمل ذلك كل ما نراه في السماء الدنيا من الأجرام المتعددة ، وصور المادة والطاقة المتباينة في أشكالها ، وهيئاتها ، وكثافتها ، وأحجامها وكتلها ، وسرعاتها ، ومداراتها ، وذلك من مثل الكواكب والكويكبات ، والأقمار والمذنبات ، والنجوم والبروج ، والسدم والمجرات ، وتجمعات ذلك مما نري ولا نري من أجرام السماء الدنيا ومختلف صور المادة والطاقة التي تملأ أرجاءها وكل ذلك مترابط بقوي الجاذبية ، والقوة الكهرومغناطيسية ، والقوي النووية الشديدة والضعيفة ، وهذه القوي جميعا هي صورة لقوة واحدة يشهد للخالق العظيم بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقة ، كما يشهد بذلك رد مختلف صور المادة كلها إلي غاز الإيدروجين.


فإذا جاء أمر الله – تعالي – بزوال هذا الكون انفرط عقده وتناثرت مكوناته قبل طيها وزوالها ، ولعل هذا ما يشير إليه الوصف القرآني بقول ربنا – تبارك وتعالي -: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ ( التكوير : 11 )


وقوله – عز من قائل –:﴿ إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾ ( الانفطار : 1 ).
وقوله – وقوله الحق -: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾  ( الانشقاق : 1 ).
(12) تسعير الجحيم : أي أوقد عليها حتى حميت وازداد لهبها واشتدت حرارتها ، أما أين هي ؟ وكيف توقد وتستعر ، وما وقودها ؟ ولا نعلم من ذلك إلا قول ربنا – تبارك اسمه -: ﴿...وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ... ﴾ (البقرة: 24) وذلك بعد إلقاء أهلها فيها ، أما قبل ذلك فأمرها من الغيوب المطلقة التي لا سبيل لنا إليها إلا ما نزل عنها في كتاب الله – سبحانه وتعالي – أو في أقوال خاتم أنبيائه ورسله – صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين - ، وفي ذلك يقول الحق – تبارك وتعالي -:﴿ وَإِذَا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ ﴾ ( التكوير : 12 ).
(13) ﴿وَإِذَا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ ( التكوير : 13 ) 
أي قُرّبَت إلي أهلها حتى يسهل دخولهم فيها ، وهو من قبيل التكريم لأهل الجنة في مقابلة إذلال أهل النار.
(14) ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ﴾ ( التكوير : 14 )
وهذا هو جواب كل ما سبق من أحداث جسام ، أي إذا وقعت هذه الأمور كلها حينئذ تعلم كل نفس ما عملت ، وأحضر ذلك لها ، وفي ذلك يقول ربنا – تبارك وتعالي -:
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراًّ وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً …﴾ ( آل عمران : 30 ).


وهنا تعلم كل نفس مالها وما عليها ، وسط الأهوال المحيطة بها ، وهي لا تملك أن تغير شيئا مما سُطَّر عليها ودون في صحائفها ، وقد انقطع العمل ، كما انقطع الرجاء إلا في الله – تعالي – ووجه الكريم ، وعفوه ورحمته ، ولعل في هذه الحقيقة ما يدفع العقلاء من الناس إلي محاسبة أنفسهم قبل أن يحاسبوا ، وأن يزنوا أعمالهم قبل أن توزن عليهم ، وأن يستعدوا للعرض الأكبر أمام خالقهم الذى يقول لهم :
 
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ ( الحاقة : 18 ).


 وهنا ينتهي النصف الأول من سورة التكوير ، وسوف نعرض للقسم الثاني في المقال القادم إن شاء الله – تعالي – فإلي ذلك الحين أستودعكم الله الذي لا تضيع عنده الودائع داعيا لكم بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

<< < 1 2 3 > >>

11399


الضوء في القرآن الكريم ...
قرآنية في نشوء وتمدد الكون...
إِذَا هَوَى " (النجم:1) ... (النجم:1)
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا... (البقرة:29).
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ... (الأنعام:44)

أخرى


السماء فى القرآن الكريم
ملامح الإعجاز فى القرآن والسنه (30)
كلمة الدكتور حول خسوف القمر
ملامح الإعجاز فى القرآن والسنه (29 )
ملامح الإعجاز العلمى فى القرآن والسنه (28)

www.ihs.edu.lb
www.child-songs.com
www.wfais.org
www.makkasoft.com


 
جميع الحقوق © محفوظة لشركة مكة للبرمجيات
Managed & Created By MakkaSoft Co.
 
عدد الزوار 4457623